محمد بن جرير الطبري
202
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
6626 - حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال ، حدثنا خالد بن نزار ، عن نافع ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة قوله : " والراسخون في العلم يقولون آمنا به " ، قالت : كان من رسوخهم في العلم أن آمنوا بمحكمه ومتشابهه ، ولم يعلموا تأويله . ( 1 ) 6627 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه قال : كان ابن عباس يقول : ( وما يعلم تأويله إلا الله ويقول الراسخون [ في العلم ] آمنا به ) ( 2 ) 6628 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، أخبرني ابن أبي الزناد قال ، قال هشام بن عروة : كان أبي يقول في هذه الآية ، " وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم " ، أنّ الراسخين في العلم لا يعلمون تأويله ، ولكنهم يقولون : " آمنا به كل من عند ربنا " . 6629 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا يحيى بن واضح قال ، حدثنا عبيد الله ، عن أبي نهيك الأسدي قوله : " وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم " ، فيقول : إنكم تَصلون هذه الآية ، وإنها مقطوعة : " وما يعلم تأويله إلا الله = والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا " ، فانتهى علمهم إلى قولهم الذي قالوا .
--> ( 1 ) الأثر : 6626 - انظر الأثر السالف رقم : 6614 ، والتعليق عليه . ( 2 ) في المطبوعة " يقول الراسخون " بحذف الواو . والصواب إثباتها ، لأنه سيأتي في ص : 204 س : 13 أن ابن عباس هكذا كان يقرأها . وأنا أرجح أن الصواب كان في الأصل " كان ابن عباس يقرأ " " وما يعلم تأويله . . " ، ولكن الناسخ مضى على عجلته ، فكتب مكان " يقرأ " " يقول " ، ثم أسقط الواو من " ويقول الراسخون . . . " . فلذلك أثبت الواو ، وهي الصواب المحض إن شاء الله . ومن أجل ذلك زدت بين القوسين [ في العلم ] ، لأن هذه قراءة في الآية ، لا تفسير من ابن عباس ، ولم يرو إسقاط [ في العلم ] من قراءة أحد من القراءة .